الجمعة, 22 آذار/مارس 2019

نجح مركز العمل المجتمعي  ,من خلال طاقم العيادة القانونية, بعد معاناة استمرت 19 عاما في منح أربعة مقدسيين الإقامة الدائمة وهم (محمد, دانية, بيسان , إيمان) الفتاش, حيث سعى طاقم المحامين الى ايجاد حل قانوني من اجل الوصول الى قرار يقضي بمنحها وبمنح إخوتها الاقامة الدائمة  , حيث أن هؤلاء الأشخاص هم أخوة من عائلة واحدة لأم  مقدسية زوجها من سكان الضفة الغربية , وكانت المذكورة خارج البلاد وحين عودتها في عام 1994 , سعت هذه الأم الى تقديم طلب لم شمل في نفس السنة للوالد وتم رفضه من قبل وزارة الداخلية بحجة أنه متواجد خارج البلاد, وتم تقديم لم الشمل للأولاد ولوالدهم من خلال والدتهم مرة أخرى في عام 1995 وتم رفضه كذلك للسبب نفسه ,  بعد ذلك تم تقديم التماس امام المحكمة العليا من خلال متابعة محام خاص  , وذلك للاعتراض على رفض  طلب لم الشمل للوالد ورفض وزارة الداخلية منح الاولاد الاقامة الدائمة وكانت نتيجة هذا الالتماس المقدم امام المحكمة العليا في سنة 2000 اصدار قرارا احترازيا عام 2001 يقضي بعدم اعاقة تواجدهم داخل حدود دولة الاحتلال الى حين أن يتم منحهم الاقامة من قبل وزارة الداخلية وفعلا تم الاستناد الى قرار المحكمة هذا وقامت وزارة الداخلية  بمنحهم الهويات المؤقتة ومنذ  منحهم الهويات المؤقتة من عام 2002 وحتى سنة 2013 وهم يترددون في كل سنة الى وزارة الداخلية من أجل تجديد هذه الاقامة فالفارق بين الهوية المؤقتة والدائمة هي أنها تجدد سنويا كل مرة بعد التدقيق الامني وفحص مركز الحياة , ويمنع على صاحبها اصدار جواز سفر اسرائيلي ( لاسي باسيه ),

 

وكان دور مركز العمل المجتمعي من خلال المحامي محمد الشهابي والمتدربة ايمان فتاش بعد ذلك عندما انتقل الملف اليه في التمكن من تحصيل الاقامة الدائمة لهم  ,من خلال متابعات حثيثة ومستمرة , فبداية تم احضار الملف من المحكمة العليا نفسه وذلك للاستعانة به امام وزارة الداخلية, ومن ثم تم التواصل مباشرة مع وزارة الداخلية سواء بالهاتف او الذهاب الى الوزارة نفسها , وقد طالبنا بمعرفة تاريخ تقديم طلب لم الشمل الاولي الذي تم تقديمه بواسطة الوالدة , وذلك لأن تاريخ تقديم الطلب هو النقطة الاساسية التي تم الارتكاز عليها فيما بعد بالطلب الذي تم تقديمه , وذلك لمعرفة أعمار الأولاد لأنه ووفقا للأنظمة المتعبة في وزارة  الداخلية فإن المعتمد قبل سنة 2003 فإن أي طفل قبل بلوغه سن الاربعة عشر واذا كان أحد والديه حامل الاقامة الدائمة والوالد من الضفة الغربية وفقا للتدرج القانوني المتبع فإنه يحصل على الإقامة المؤقتة مبدئيا بعد التواجد داخل اسرائيل لمدة سنتين وبعد مرور خمس سنوات فإنه يحصل على الاقامة الدائمة , لكن بعد تجميد لم الشمل " أي إبقاء الوضعية  القانونية القائمة لكل شخص على ما هي عليه دون اتباع التدرج المتبع في لم الشمل " , و التعديل الذي حصل في رفع أعمار الأطفال الى سن 14 من أجل تسجيلهم في وزارة الداخلية (وقد تم تعديله عام 2005) ولكنه يجب على يسري على من يكن تحت سن الاربعة عشر, وقد كان طعن الداخلية انه يجب اعطاءهم الطلب بعد سن الثانية عشر, ومن هنا كان الدور الأبرز للعيادة القانونية  في مركز العمل المجتمعي, حيث تم تقديم طلب من أجل الحصول على الاقامة الدائمة للأبناء (ومن خلال الطلب الذي تقدم باسم مركز العمل المجتمعي و النقطة المحورية التي تم اعتمادها في الطلب هو تاريخ تقديم طلب لم الشمل , والذي من خلال مراجعة وزارة الداخلية استطعنا التوصل الى أن تاريخ الطلب كان في سنة 1996 والذي كان قبل صدور قرار الكنيست في 2002 القاضي بتجميد لم الشمل وبالتالي وفقا للنظام الداخلي في وزارة الداخلية المسمى ( تسجيل الاولاد ومنحهم الاقامة داخل اسرائيل اذا كان أحد الوالدين صاحب اقامة دائمة ) وبالنسبة للأخوة فإن وقت تقديم طلب لم الشمل الأول فبعضهم كان أقل من 12 سنة وبعضهم أكثر من 12 لكن أقل من 14 سنة وفي كلا الحالتين فإننا في هذه الحال نلجأ الى قاعدة اللاحق ينسخ السابق , أي نلجأ الى القانون المعدل الذي ينص على منح الاقامة الى الطفل الى عمرٍ أقصاه 14 سنة اذا كان احد والديه مقيم في اسرائيل  , وبذلك نجحت العيادة القانونية في اجبار وزارة الداخلية بمنح هؤلاء الأخوة القائمة الدائمة , وهنا لا تكمن نهاية القصة بل هي مجرد بداية لتحدٍ وصمود جديد .